مقالات

أحمد حسن يكتب: الفوز على ليبيا أنقذ كيروش وجهازه من المقصلة

بعد ان شاهدنا المستوى الهزيل لمنتخبنا الوطني الأول في مباراته أمام منتخب ليبيا – المتواضع جدا- يجب أن نسأل أنفسنا، بأمارة إيه الخناقة الدائرة بين أنصار الأهلي والزمالك على زعامة مزيفة وبطولات واهية إذا كانت في الأساس لا تفرز لاعبين جديرين بتمثيل المنتخب على الشكل الأمثل.

البعض قد يضع مبرر لهذا الأداء غير المتوقع رغم الفوز بهدف دون رد على ليبيا،  كحداثة الجهاز الفني مع الفريق وأن هذه هي المباراة الرسمية الأولى له منذ توليه المسؤولية، على اعتبار ان مباراة ليبيريا الودية غاب عنها غالبية المحترفين وهم القوام الأساسي للفريق.

هذا المبرر هو من عينة المبررات الساذجة التي كنا نسمعها منذ زمن بعيد مثل الإجهاد وأحذية المطر ومشقة السفر وغيرها، لكنها لم تعد ذات جدوى في ظل سياسة الاحتراف، ويكفي نظرة واحدة على إحصائيات كل لاعب بالتشكيل لنرى أن جميعهم لديه خبرة كبيرة على المستوى الدولي للتعاطي مع أي ظروف.

ولا يجب في إطار انتقادنا للفريق من باب رغبتنا في أن نراه في أفضل حال، أن نلقي المسؤولية بأكملها على لاعب بعينه كما حدث وخرج علينا  البعض عقب المباراة ووجه سهام النقد كله صوب أيقونة الكرة المصرية محمد صلاح الذي لم يظهر بالشكل المناسب ضد ليبيا، رغم انه كان حديث العالم في الأيام الماضية بفضل تألقه مع فريقه ليفربول.

علينا أن نعترف ونتيقن أن مو صلاح ليفربول مختلف تماما عن محمد صلاح لاعب منتخب مصر بسبب التباين الكبير في الأجواء التي يلعب فيها في كلا الحالتين ونوعية اللاعبين المتواجدين والعقلية الاحترافية والملاعب وأساليب التدريب والمردود المادي والمعنوي وغيرها، لذلك فالأمر لا يحتاج كثير من الجدال حول هذه المسألة.

إذن ما هي المشكلة الحقيقية التي تسببت في تجمد وعدم تطور مستوى منتخبنا الوطني على مدار السنوات الأخيرة والتي جعلته يعاني بشدة في مواجهة منتخبات متواضعة المستوى.

الإجابة بسيطة، وأظن أن الكثيرين على دراية كاملة بها، وهي انعدام التخطيط في الكرة المصرية، إضافة إلى سياسة المجاملات التي تحكم اختيارات المدربين، واخيرا آفة التعصب التي جعلت البعض يقدم  مصلحة ناديه على مصلحة المنتخب متناسين أن الأولوية دائما للمنتخب، وإلا ما هي فائدة الأندية؟

هذه العوامل بالتأكيد من شأنها أن تعرقل اي تطور، وأعتقد أن  الأجواء التي سبقت لقاء ليبيا لم تكن مناسبة على الإطلاق بسبب موجة الشحن الجماهيري والإعلامي ضد البرتغالي كارلوس كيروش ومعاونيه بمجرد أنه تجرأ واستبعد محمد مجدي قفشة ومحمد شريف من القائمة المختارة للمباراة.

وقد لا أكون مبالغا إذا قلت ان المقصلة كانت معدة سلفا لذبح الجهاز الفني بأكمله في حال الإخفاق في تحقيق نتيجة الفوز ، وهناك من تمادى في تعصبه إلى حد تمنيه هزيمة الفريق لمجرد إثبات خطأ وجهة نظر الجهاز الفني.

اقرأ أيضًا – ماذا قال الحضري لـ الشناوي بعد مباراة مصر وليبيا؟

زر الذهاب إلى الأعلى




أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock